ابن النفيس

187

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل السادس في فِعْلِه في أَعْضَاءِ النَّفْضِ لماَّ كان الإجَّاصُ النضيجُ الرطبُ كثيرَ المائية ، وإلى لزوجةٍ ؛ فهو لا محالة يليِّن البطن بمائيته « 1 » ، ويُزْلِقُ بلزوجته . خاصةً الحلو منه ، فإنه أكثر مائية - كما قلناه - وبذلك يُسهل الصفراء ، لأن البلغم للزوجته ، لا ينزلق « 2 » بالإجَّاص بخلاف الصفراء . وأما السوداء ، فقد تقبل الانزلاق بالإجَّاص ولكن أقل من الصفراء ، لأجل عُسِرْ انفعالها ، بسبب غِلَظِها . والذي في طعمه « 3 » قبضٌ ، فإن إسهاله أقل . وأما إذا كان الإجَّاص فَجّاً فهو لا محالة قابضٌ ، فلذلك لا يُسهْل « 4 » . بل ربما عَقَلَ البطن . وأما الإجَّاصُ البرىُّ فعاقلٌ للبطن ، لأجل قلة مائيته ، وهو شديدُ الحموضة . وأما الإجَّاصُ اليابسُ فلا يُسهل « 5 » أيضاً ، وذلك إذا أُكل بحاله ؛ وأما إذا نُقع أو طُبخ ، فإنه يُسهل . وكذلك مرقته . وشراب الإجَّاص إنما يتَّخذُ من النضيج ، فلذلك هو ملينُ البطن ، مُزْلقٌ مُسَهِّلٌ للصفراء . وإذا أُكثر « 6 » من أكل الإجَّاص أرخى المعدة ، وبلَّها ، وكثَّر

--> ( 1 ) : . مايته . ( 2 ) : . يلزق . ( 3 ) ن : طبعه . ( 4 ) : . فلذلك يسهل ! ( 5 ) - ن . ( 6 ) ن : كثر .